الشيخ المفيد

378

المقنعة

لبركته وسعادته فقد أثم ، ومن صامه ( 1 ) للحزن بمصاب رسول الله صلى الله عليه وآله ، والجزع لما حل بعترته عليهم السلام ، فقد أصاب وأجر . ومن أفطر فليمسك عن الأكل والشرب إلى بعد الزوال ، ثم ليأكل دون شبعه ، ويشرب دون ريه ، ولا يلتذ بالطعام والشراب ، وليصنع فيه كما يصنع في المصيبة بوالده ، وحرمة رسول الله صلى الله عليه وآله وأمير المؤمنين وفاطمة الزهراء والحسن والحسين عليهم السلام أفضل من حرمة الوالد ، ومصيبتهم أجل وأعظم . [ 38 ] باب آخر من الزيادات وسئل الصادق عليه السلام عمن نذر أن يصوم زمانا ، ولم يسم وقتا بعينه ، فقال عليه السلام : كان أمير المؤمنين عليه السلام يوجب عليه أن يصوم خمسة أشهر ( 2 ) . وسئل عليه السلام عمن نذر أن يصوم حينا ، ولم يسم شيئا ( 3 ) بعينه ، فقال : كان أمير المؤمنين عليه السلام ( 4 ) يلزمه أن يصوم ستة أشهر ، ويتلو قول الله عز وجل : ( 5 ) " تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها " ( 6 ) ، وذلك في كل ( 7 ) ستة

--> ( 1 ) في ج ، ه‍ : " صام " . ( 2 ) الوسائل ، ج 7 ، الباب 14 من أبواب بقية الصوم الواجب ، ح 2 ، 3 والأخير من الكتاب ، ص 284 . ( 3 ) في ب : " وقتا " وفي و : " وقتا شيئا بعينه " . ( 4 ) في ه‍ ، و : " صلوات الله عليه " . ( 5 ) في ب : " تعالى " . ( 6 ) إبراهيم - 25 . ( 7 ) ليس " في " في ( ه‍ ) . وليس " كل " في ( د ) .